حسن الأمين
117
الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي
من حرض المغول ؟ : رأينا فيما تقدم أن وفد الخليفة إلى حفلة تنصيب ( أوغوتاي ) لقي إلى جنب الترحيب تهديدا ووعيدا ، وعاد إلى بغداد برسالة معربة عن ذلك . وأما وفد النزاريين فقد لقي غضب ومهانة . ولكل من المعاملتين أسباب وجذور ودلالات . فوفد الخليفة يمثل سلطة لم يصطدم بها المغول اصطداما مباشرا بعد ، ولكنهم يتهيؤون لهذا الاصطدام ، فهم على ترحيبهم يريدون أن يفهموا الذين وراء الوفد أن عليهم التسليم أو انتظار عواقب عدم التسليم . وأما النزاريون فقد استطاعوا أن ينجوا من غزو جنگيز وأن تظل قلاعهم سليمة ويظلوا هم سالمين ، وهذا ما أثار حنق المغول عليهم حنقا تجلى في مقابلتهم لوفدهم ، وفيما بدر منهم بعد ذلك عندما تهيؤوا للغزو العام . فقد أعلنوا